الخاتمة بقايا الرحيل

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 12:51 م

 

الإصدارات أخذت تحتل مكاناً مرموقاً من آذان الكثير … أثناء دعوتي للكويت برفقة الرادود أبا ذر الحلواجي … لإحياء وفاة الزهراء في حسينية الحيدرية … اقترح علينا صاحب تسجيلات الهدى عمل شريط مشترك مع بعض … أدينا المشاركة بقصيدة شيعني يبو حسين … من قلمي وألحانه(أبا ذر) …

 

نزلنا الاستوديو في اليوم الثاني … لدى استوديو أهل البيت … المهندس جاسم الشايع متمكن ذوق رائق … ثلاث قصائد عليَّ تسجيلها … في يوم واحد … راح وتركني ابغربتي … قصيدة لم تستغرق وقتاً في تسجيلها … ولكون هذه التجربة الأولى لي في تسجيل الإستوديو … كان عليّ التأقلم مع الإيقاع المستخدم … يا عاشر تراني … استهلكت مني وقتاً طويلاً … كلما انطلقت في تسجيل القصيدة أشار لي المهندس بالإعادة …

 

ها هي الطف دماءٌ تتكلم … جعلت لها أبوذية كمقدمة … عند تسجيل الأبوذية لاحظ المهندس نشاز في دخول القصيدة خلف الأبوذية … ألغى التسجيل الأول … أعمل يده في (الأورغ) بنفس مقام القصيدة … الآن ابدأ الأبوذية بهذا المقام … التجربة كانت كفيلة بإيقاظ الحس الفني لهذه الجنبة المغفولة لدينا … النشاز في تباعد الطبقات … وتباعد المقام عن الآخر … والدخول إلى مقام دون مفتاح وسيط … في الختام أنهينا الشريط تحت مسمى … وداعاً حسين …

 

في العام 1423هـ ورداً على إخفاق سابق في تفعيل المسرحية الشعرية … قررنا إعادة الكَرَّة بصورةٍ أخرى هذه المرة … دأبت على كتابة النص قبل شهر رمضان … بجهدٍ متواصل …

 

لم يقبل هلال شهر رمضان إلا والنص ناجزاً … قررنا تطبيق العمل في ليلة العشرين من الشهر الكريم … بقايا الرحيل … اسم العمل المميز ذاك … رتبنا الشخوص كاملة لتنفيذ الأدوار … نحتاج لخمس شخصيات … العمل يتمثل في نص حواري بين الإمام علي وأولاده الحسن والحسين والعبّاس بالإضافة إلى أختهم زينب …

 

حاولنا عمل البروفات في البيت عندي لمرّات متعددة … ومن غرابة الأمر أنّ الخمسة الأشخاص جميعاً لم يجتمعوا مع بعض … إن حضرت أنا والشيخ وصالح تخلف حسن المعلمة وأبا ذر الحلواجي … وهكذا حتى جاء موعد تأدية النص … أديناه بطريقةٍ جديدة لم يسبق تطبيقها … مجموعة مواويل … وأبيات لطم … وأبيات شعر بطريقة الإلقاء كما في الإحتفالات …لكل دوره في النص … ولكل حريته في اختيار اللحن والطريقة … باعتماد أنّ للكل الخبرة الكافية لتجاوز النشاز والفوارق الشاذة …

 

وتم العمل بوجود خلفية آهات من خلف الكواليس … العمل كان متنوعاً رائعاً … لا يسير على وتيرة تبعث الملل في النفوس … ينطلق باللحن المنبري ويعقبه الموال ويتلوه اللطم … الأوزان متنوعة مختلفة القوافي …

 

التغطية الإعلامية لم تسعف العمل في البروز … لهذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

49 تكبيرة العرش

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 14:35 م

 

المسرح هذا المؤثر المجهول … مُغيبٌ عن الموكب وعن طقوسنا … قلّما نستخدمه في أيامنا تلك … ولكثرة دعواتي لتفعيل دور المسرح … كانَ لا بُدَّ لي من عمل شيءٍ يصبُ في هذا الإتجاه … أنشأت مسرحية شعرية من فصلين بعنوان … يومان في أرض القرابين … بأوزان مختلفة من أوزان الفصحى وهي أيضاً بالفصحى … أعددنا أحدعشر شخصاً يُنفذون المسرحية …

 

وبدوري قمت بتلحين النص كاملاً …. وسجلتهُ على شريط كاسيت … ولكن للأسف ظروف الأزمة بين المأتمين والرواديد لم تتح لنا فرصة تقديمها … ومن هذه الأزمة إلى عام 1421هـ بعد تدخل كثير من الوساطات لحل أزمتنا المستعصية على الحل …  وبعد سجالات لا يمكن اختزالها في حديث سريع فك مأتم بن خميس الوحدة المعقودة … وما توافق عليه مع مأتم السنابس برفقة الوسطاء … وأصبح الموكب موكبين …

 

ولم تنته العشرة المحرمية إلا ومأتم السنابس قد رضخ للضغوط بإخراج موكب في الوفيات … حاولنا جاهدين في ثنيهم عن نيتهم للخروج بموكب الوفيات دون جدوى … وأصبحت المنطقة بين موكبين في كل المناسبات … ونحن حائرون بين الطرفين …

 

أنصار الطرف الجنوبي يروننا متخاذلين عن اتخاذ موقف صارم… وأنصار الطرف الشمالي يروننا خصما لهم لكوننا من حرك الجرح عليهم … ونحن كالأبناء التائهين بين والدين متنازعين … نبحث عن المنطقة الوسطى.. ولا بد لك في النهاية من أن تغضب أحدهما… كان علينا اتخاذ المواقف المبدأئية دون النظر لمن يغضب ويرضى..

 

قدّمت في تلك الفترة ثنائيات مختلفة … أحدها مع فوزي الدرازي في قصيدة … يا جناح البين وديني … وثنائي آخر مع جعفر الدارزي في قصيدة كتبها عيسى العصفور …أيها القيد تحطم … في موكب بن سلوم … وأخرى مع فلاح أحمد في مأتم السنابس …كتبت القصيدة … أيام الألم ثلاثة صعبة تنَّسى …

 

من هذه القصيدة حين قدّمناها في الفناء الخارجي لمأتم السنابس … بدأنا بذرة المسرح … وضعنا أطفالاً أمامنا يُصوّرون للمعزي والمستمع شيئاً من النص … كما أني في فترةٍ لاحقة قدمتُ قصيدة داخل المأتم … برفقة إبراهيم الموت … قدمنا القصيدة وسط الجمهور … واقفين أمام نعشٍ مُغطى … كُنا نُحاكي النعش … وهكذا وجدت الصورة طريقها إلى المسرح …

 

قُبيل شهر رمضان التقيت شيخ حسين الأكرف واقترحت عليه ثُنائيا يُساوق ذاك الذي  قدمناه قبل سنوات … دمُ عاشوراء … وات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

48 تورّدي بالعين

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 12 يونيو 2008 الساعة: 17:41 م

حرارة الصيف ليست لها القدرة على حجبنا عن ذكرياتنا … لم أرَ مثل ذلك الهجير والحر .. كما في وفاة الرسول عام 1419هـ … عصراً والشمس عمودية على رؤوسنا … أجسادنا تنضح بالعرق سيلا … الكون يبكيك محمّد … قصيدة لم تُفلح في إنجاح الموكب … في ذلك الجو لا يستطيع شيء إنجاح الموكب …

 

يُحاول الأخوة تبريد الجو حولي بمراوحهم الورقية … ولكن هيهات أن ينتصر أحد على الصيف في العراء … لم يكد الموكب ينتهي حتى رأيت مُفكرة الهواتف ممحية البيانات … تسلل العرق إليها ومزج أحرفها الحبرية ببعضها …

 

وأقبلت وفاة أمير المؤمنين (ع) … ونحن في بٌلهنيةٍ وادعون … نمني أنفسنا بموكب صاعد … ثلاث ليال نؤدي الموكب فيها … ليلتان ممهدتان وليلة كُبرى هي ليلة الوفاة … بالتشاور مع الرواديد والشعراء ولكوننا لجنة الموكب القائمة على إخراج الموكب … رأينا أن نقتصر في تأدية الموكب…  في ليلة التاسع عشر في مأتم بن خميس داخل فقط … وليلة العشرين في مأتم السنابس…  أو العكس بحيث لا يكون المأتم الثاني مأهولاً بالعزاء أثناء تأدية العزاء في المأتم الآخر …

 

هذا الطرح من أجل توفير الموكب الصحيح … ولدفع الجمهور للوحدة أكثر … فيمكنهم تأدية الموكب ليلة في هذا المأتم وليلة في المأتم الآخر … وبهذه الطريقة نوفر الألحان والقصائد … ونقصر الجهود على مكان واحد فقط …

 

رفعنا طلبنا إلى الإدارتين برسالةٍ لكل منهما مذيلة بتوقيع لجنة الموكب … اعتقدنا الجواب بالإيجاب من الإدارتين … لكون الليلتين ثانويتين في إحيائهما وهما فقط في الداخل … ولاعتقادنا أنّ الإدارتين تُحبان التلاحم والتقارب لما نراه من دلائل توحيد الموكب .

 

جاءنا الرد إيجابياً من مأتم السنابس وسلبياً من مأتم بن خميس … طلبنا أسباب الرفض لدى مأتم بن خميس فلم نجدها … شعرنا بخيبة الأمل في إدارةٍ لا تقيّم جهود لجنة الموكب … بل وأنكرت وجود اللجنة … ولكثرة ما حاولنا الوصول معها لحل صارت عندنا قناعة أن التخلي عن مسك زمام اللجنة هو الحل … كي لا ندخل في صراع مع الإدارة … لما رأت الإدارة عزمنا على ترك اللجنة لها نزلت عند مقترحنا دون قناعة …

 

طبّقنا الفكرة وسط تجاذبات خشنة … ولا نجد أنفسنا إلا معنيين برفع الموكب للأفضل … وقبل محرّم الحرام أيضاً رفعنا للإدارتين رؤيتنا بتطبيق الفكرة في الليالي الست الأولى … ثلاث ليال في مأتم بن خميس وثلاث في مأتم السنابس …

 

وكأننا أعدنا التجربة ثانية … وافق مأتم السنابس وبقي مأت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

47 مآتمنا بعدد أنفاسنا

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 12:09 م

 

الأصوات الجميلة والمؤثرة في المنطقة لدينا كثيرة … تحتاج إلى من يتنبه لها ويصقلها … وضعت على عاتقي جزء من هذه المهمة … عيسى سلمان خامة صوتية جميلة … صوته ذو بحةٍ مُميزة ليس من النافع عدم العناية بها … ولا يصح أن تكون منسية …

 

قدّمت معه ثنائياً بقصيدة … قتلوا الباقر … بعضهم شككه في اللحن … أدّى دوره معي بما ليس ينبغي … أضعف نفسه بنفسه … اللحن قدّم كل شحنات القوة والعطاء … خبرته لم تكتمل … لذلك شكك في اللحن قبل تجربته … وأضعف الدافع النفسي الداخلي … فكان ضعيفاً تجاهَ أدائي …

 

في ذكرى وفاة الإمام السجاد (ع) لعام 1418هـ … قرّرت تقديم ثُنائي مع ناشئ برز أثناء ما كُنا في المعتقل … علي ربيع ذو صوت جميل أيضاً … أعددت اللحن واقترح الإخوان أن يكتب القصيدة الأستاذ حبيب حيدر … اعطيته الوزن … جاءني بعد أيام بفقرة من بنات أفكاره … ناقشته في أفكارها وأبديت له اعتراضي على النص لكونه يحمل أفكاراً سبق أن طرحتها … وأنا بحاجةٍ لأفكارَ جديدة تُعطي القصيدة زخماً آخر …

 

كانت الخاتمة أن عادت القصيدة مفروضة على قلمي أن ينقشها … وكانت القصيدة … نحن جندٌ من المآتم … صدّرتها قائلاً … لمّا انقضى الذبح من يوم عاشوراء … وعرجت على قصائدنا الحسينية وإهمال التاريخ لها لانتمائها … ولو أنها صدرت من غيرنا لكُرّم كما يُكرّم المبدعون بجائزة نوبل …

 

وأعطف في الكلام على دولة بني أمية … دولة بني أمية رمز نطلقه على السلطات الجائرة بصفة عامة … فيا بئس بني أمية وهم يتلبسون بكل الجرائم … حتى جرائم غيرهم يلبسونها … وتعسا للسُلطات وهم يصنعون ما يضع أعمالهم في ميزان واحد مع بني أمية …

 

أدّيت المقطع الأول … والثاني كان من نصيب علي ربيع … الثالث كان من نصيبي … أثناء تأديته للمقطع الثاني أقول بأمانة أني أعجبت بأدائه … اقتبست كل جميل في أدائه محاولاً إضافته في دوري القادم …

 

هكذا كنت دائماً في الأدوار الثُنائية … أثناء ما يؤدي صاحبي دوره … أبحث عن مواطن القوة في دوره فأتقمّصها … وإن كان علي ربيع ناشئ بالنسبة لي … وأنا أكثر منه خبرة … ولكن هذا لا يمنع من استفادتي من كل ما يتمتع به من قوة … فعلى المُتذوق أن ينصف ذوقه … ويقول للجميل كلمة إنصاف … ولا أجمل من أن أتخذه طريقاً أسلكه …

 

لم يكد الموكب تصل مُقدمته إلى مدرسة البنين حتى تفرّق من خلف الموكب مندفعين إلى الأمام … الميكرفون في يدي … ناديت في الناس … دعكم واقفين … حسبت الأمر مُجرّد رُعب دخل في نفس أحدهم فركض كما حصل قبلها … وما هي إلا أن نظرت للخلف وأدرت ظهري حتى رأيت دُخاناً كثيفاً يتعقبُنا … دُخان القا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

46 دمُ عاشوراء

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 6 يونيو 2008 الساعة: 09:14 ص

 

اعتمدت الداخلية نظاماً معنا يفرض على رئيس المأتم تدوين كل المناسبات التي سيحييها مأتمه … لم يُدون رئيس المأتم لدينا في مأتم بن خميس وفاة السيدة زينب (ع) … الجميع عازمون على إحيائها في الخارج … لم يكن للغضب حدود حين علم الكل بما لم يُدونه رئيس المأتم … ولكن ليس باليد حيلة …

 

أثناء لحظات انتظارنا لإطلاق سراح مهدي سهوان بالقُرب من بيتنا وبيتهم … وأثناء وجود الشيخ حسين اقترح أحدهم عمل ثُنائي بيني وبينه … لاقت الفكرة استحسانًا من الجميع …

 

عملنا على تهيئة الظروف لها … جاء باللحن شيخ حسين واستقرينا عليه … توزّعت القصيدة بين السيد ناصر العلوي … وعبدالطاهر الدرازي … النصوص ذات اللغة الفصحى للسيد والنصوص الدارجة لعبدالطاهر … مدّة أسبوع فقط لحفظ اللحن … ألحان الشيخ ليست من الألحان البسيطة … فيها انعطافات وتحسينات صوتية يلزمها دِقّة في الحفظ … وجاءت المناسبة حثيثاً …

 

جلسنا في البيت للمراجعة والبروفات … أشرت على شيخ حسين بشطب فقرة … فيها بُعد سياسي واضح وذكر للأسارى … كُنا بحاجة  لتهدئة الخطب … العين لا زالت مسلطةٌ علينا …وللتو خرجت من اعتقال لمدة ثلاثة أيام … دفعت فيه مبلغ ثلاثمائة دينار … وصدري موجع من لكمات ضابط لا يجد الله ولا الحساب في قاموسه  … وحسناً فعلنا … حتى الوقت لم يسع لتكملة القصيدة …

 

لم يكن مُقرراً إقامة العزاء في الداخل … كان تخطيطنا للقصيدة لتُلقى في موكب المسير … أردنا شيئاً وأرادت الأقدار غيره … ما لم يُدون رئيس المأتم هذه المناسبات كذكرى معتمدة لدى الداخلية … لا نتمكن من الخروج … أصبح القرار الواضح عند الكل إقامة الموكب داخل المأتم … وأقيمت الذكرى داخل المأتم … وأصبحنا نشكر الله أنها أقيمت في الداخل … فلولا أنها في الداخل لما تحصلنا على تسجيل نظيف ممتاز .

 

بكل صدق أقول لم أتحصل على الوقت الكافي لحفظ اللحن وإجادته … قد أكون أجدت كثيراً من حركاته … إلا أنَّ السامع صاحب الخبرة يستطيع إيجاد مواقع الخلل … والهفوات الواضحة في أداء اللحن … وهنا تكمن ضرورة الوقت الكافي لحفظ اللحن في الثنائيات … والبروفات المتكررة ليتسنى لصاحب اللحن تصليح مواقع السقطات عند صاحبه … وإلا كان الثُنائي شكلياً .. لا يُقدم مستوى يدل على جودة …

 

أحيينا المناسبة وأصبحت تلك القصيدة أسطورة لا يُشقُ لها غبار … أعتقد جازماً أننا في الموكب قدّمنا ما يُساوي هذه القصيدة … إلا أنّ الظروف والتسجيل دفعت بها للمقدمة وللأخريات في مؤخرة الركب .

 

وفاة الإمام الكاظم (ع) التي تلت تلك القصيدة كانت ثمالة المناسبات لي … بعدها تم الاعتقال … لعام كامل أصبحت مُبعداً عن المواكب وشذاها … أتسقط الأخبار من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

45 القُلوبُ تستغيث

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 5 يونيو 2008 الساعة: 04:23 ص

 

نحن على مشارف نهاية عام 1415هـ …ولا تخمد جذوة الإنتفاضة الشعبية …الأحداث متتالية مترابطة … في أتون هذا الهم قدمنا ثنائياً ناجحاً … أنا ومحسن العرادي … أروي الرزايا لمن … للجرح أم للكفن …

 

 استهلالاً بالتعلق بأهل البيت (ع) … وغوصاً في ما نُلاقي من مواجهةٍ وهضم  للحقوق … يُولّي عام ويُقبل آخر … في 1416هـ نتيجة لشعور الشعب بالخطر المداهم له … اصطفت قرى كثيرة لرص صفوفها … وتوحيد مواكبها … الثلاثة مواكب أصبحت واحدة … والاثنان أصبحا واحداً …ولكل منطقة أسلوب في تجميع شئونها …

 

السنابس كعادتها سبّاقة وصاحبة الخطوات الأولى في كل ما يشكر … وبعد سجال طويل بين المأتمين … توحيد الموكب تتجاذبه الآراء بين أطروحتين … الأولى تسمى التناوب … والثانية تُسمى الاندماج … التناوب يميل له مأتم السنابس لكونه يحسم المسألة … ويقسم الموكب مناصفة …

 

في الليل كل الموكب يخرج من مأتم السنابس … وينتهي فيه أيضاً … وعصراً يكون الموكب من نصيب مأتم بن خميس بأكمله … هذا طبعاً في أيام عاشوراء الأربعة بالإضافة إلى الأربعين ووفاة النبي والإمام علي فقط … أما الوفيات الباقية فهي من نصيب مأتم بن خميس كاملة … لكون مأتم السنابس يُقيم موكب في هذه المناسبات …

 

الاندماج يميل له مأتم بن خميس … لكونه يُحافظ على بقاء الموكب ليلاً عنده … ولا يُفقده شيئاً من خُصوصيته … فهو يؤدي موكب الداخل ويخرج ماراً بمأتم السنابس … ليلتحموا بموكبه بعد انتهائهم من موكب الداخل … عصراً كذلك … استقرت الإدارتان والداعون إلى التوحيد في المنطقة على أسلوب الاندماج … مع وعد بدراسة الأمر لما هو أفضل… وبحث إمكانية تطبيق التناوب … في النهاية أصبح الموكب واحداً … بمقدمة واحدة تجمع الموكبين …

 

في ليلة العاشر ثبتني الأخوة في جدول المسير … أعددت القصيدة وجئت للأخوة في حجرة ما قبل العزاء … خيرتهم بين مستهلين أعددتهما للقصيدة … بنت الأمام …ابليل وظلام  … وسطة عساكر ظالمين … أو أن يكون المطلع هكذا … بنت الأمير … ابليل خطير … أجمع أكثرالأخوة على صلاحية الأول وسهولته …

 

لكني وبجرأة الشاعر المتطلع إلى تقديم الأفضل أصريت على الثاني … اعترض بعض الأخوة … بأنَّ المستهل كما أراه سيكون عُرضة للسخرية والتعليقات … سيما على كلمة (الأمير) …

 

الجرأة رافد مهم  للشاعر تواجده فيه … عليه أن لا يفتقده … بهذه الجرأة يستطيع تغيير مجرى الحركة المألوفة … كنت أرى المستهل الثاني بنت الإمام … مألوف ولا يحمل تغييراً ولا جرأة في استبدال المفردات … وعلى الشاعر أن يوازن في جرأته كي لا يشطح بها إلى ما لا تُحمد عُقباه …

 

استمرت المواجهات بين الحكومة والشعب عارمة … بالقوة واللسان … شاعر من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

44 العمر ستون

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 2 يونيو 2008 الساعة: 09:30 ص

 

العنف يعصف بالبلاد … النار منهمكة في أكل يابسنا بعد أخضرنا … دوّامة الدمار لا تنفك من الدوران على أجسادنا وبلادنا …الخراب مقترن بالخوف والرُعب … ولا نجد من السلطة إلا الجبروت والكبرياء والاستعلاء … وبركان الغضب الشعبي مُتصل ببعضه …

 

حسينٌ أيها البركان في عاشور … قصيدة تبعث شرارة الحماس الشعبي وتُضفي عليه بُعداً حسينياً … قدّمناها ثُلاثياً … حسين أحمد ومهدي سهوان وأنا … الظاهر أنّ مهدي لم يجد الوقت الكافي لإتقان اللحن … مُشاركاته الأخرى تُزاحمه … هُنا تقع سلبيات الثُنائي غير المدروس … وغير المهيأ بدقة …

 

في موكب الديه كثيراً ما نُشارك في زحمة المواكب المتلاحقة … بقصيدة جديدة شاركت هُناك … هيهات أن ننسى حسينا … هُناك في رحاب جارتنا الديه … تكتظ المواكب متزاحمة … لم نعتد على إعداد القصائد الجديدة لذلك الموكب … ننتخب ما بسطته لنا الأيام السالفة من قصائد ناجحة…

 

 ولا نزال مُجدّين في إخراج الناشئة الجُدد في الموكب … سيد ناصر شرف صوت واعد … استخلصناه من موكب أبناء الرسالة كما استخلصنا غيره … في البدء جعلناه يردد المستهل معنا في قصيدة … واصلي دور الكفاح … كوسيلة لكسر حاجز الرهبة والخجل …

 

وها قد حان وقت المشاركة بالمرافقة … غريب الأوطان يعاني … قصيدة في ذكرى استشهاد الإمام الرضا (ع) … ليسهل عليه حفظ اللحن والأداء … وكطريقة سهلة لتقمّص الأداء سجّلت له النص كاملاً في شريط كاسيت..

 

 … تمت المشاركة وانتهت … إنما ما تفاجأت به هو ذياع الشريط وانتشاره لدى الناس … ولا يبدو إلا أنّ السيد أحسن الظن في بعضهم وأعطاه الشريط … وأخذ الشريط طريقه إلى النسخ … هذه حالة غير جيدة … الشريط غير مُعد للانتشار إنما هو للاستهداء به … بهذا تعرف أنّ الأمور لن تبقى بوثاقك إن خرجت من كفك …

 

وفي خضم المواكب والمشاركات لا يعتني السامعون للمقومات الحقيقية لنجاح العمل … بعد لأي من الوقت يستطيع العمل ذاته إبراز قوته  بين باقي الأعمال … أولادي بقوا عندك … موشح لوفاة الزهراء (ع) ذهب بعيداً … وبعد زمن أصبح الناس يُرددونه ويُذكرونني به … لجمال ما فيه من ابتكار … ولتألق أنفاسه المؤثرة في القلوب .

 

ونحن نحيي مناسبات الوفيات لا يغيب الموت عن ذاكرتنا … يبقى في جماجمنا خياله ذاهباً وعائداً … قدمنا ثُنائياً جميلاً … جعفر سهوان وأنا … أحيا وإن مت على حب الأئمة … القصيدة ذات لحنين لوزنين مختلفين … مررت فيها بحياة الإنسان إلى ساعات الاحتضار …

 

العمر ستون وإن زادَ قليلا … مستذكراً حضور الإمام علي (ع) عند الميت كما في صحيح الروايات لدينا … وصنعت صورة خيالية تعبر بي إلى عالم الأموات … متصورا دخولي هذا العالم جزعاً … بعد أن أوصيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

43 ذو الجناح أقبل

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 1 يونيو 2008 الساعة: 09:22 ص

 

لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار … ويخالفه في الإتجاه … الضغط على الإسفنج يجعله يعود لسابق ما كان عليه … بمجرد إزالة الضغط عنه … أمّا الضغط على ما هو أصلب … فلن تكون عودته لصالح جهة الضغط …

 

عام 1414هـ وقبل وفاة الرسول الأعظم (ص) بقيت رهينة لدى مخابرات أمن الدولة لمدة ثلاثة أيام … بعد خروجي ليلاً ألقيت قصيدة … مات النبي نوحي … انفجر الحماس لدى المشاركين كردّة فعل … بتقديري لم يكن اللحن يحمل تلك الشُحْنات الحماسية … إلا أنّ الحدث المحيط هو الذي أضفى تلك الدفقات الحماسية على الموكب …

 

القصيدة حافظت عليها لم تجدها المخابرات … خبأتها تحت مقعد السيارة … ومن عجب أني أبحث عنها الآن ولا أجدها … خلف تلك الإجراءات الأمنية ضمنت قصائدي أسلوباً مُبطّناً أكثر دقة … حتى القصائد الدارجة وظّفت فيها الرمز كوسيلة لإيصال الرفض والاعتراض على الظلم … نعم ما دامت الكلمات الصادقة لا تجد آذاناً سميعة … فلعل الألغاز تكفي …

 

هكذا هم الطغاة لا يوظفون ما وهبهم الله إلا لعصيانه ولأذية خلقه … بهذا التوجه كتبت وقفة أذكِّر فيها الطغاة بلحظات الموت … لا تظلم يطاغوت … واذكر ساعة الموت … وارحم يرحمونك … لعلّ وعسى أن يتذكر ظالم ويؤوب إلى ربه … وليس بالضرورة أن يكون الظالم حاكماً … لعلي أنا أو أنت أن نكون من هذا الصنف …

 

وترافق هذه الوقفة أخرى في نفس المناسبة … وفاة الإمام الكاظم (ع) … كلها الدنيا عجب يا ناس … فيها مقارنة بقيد علي يوم الدار … وقيد السجّاد في كربلاء … وصولاً إلى قُيود الكاظم … وكلها حالة واحدة تفتقت إفرازاتها من يوم الدار .

 

وفي وسط هذا الخضمّ من تلاحق الوفيات والذكريات قدّمت ثُنائيات متتابعة … أحدها مع محسن العرادي ولأول مرة معه في المسير بقصيدة … من هاهنا كان الإنتصار … فيها تعرض لمظلومية الطائفة … وإقصائها عن حُقوقها … وثُنائي آخر مع الرادود حسين أحمد … كان لتوّه متبلوراً في الموكب كرادود ناشئ … في بدايته تلك كان صوتاً طبق الأصل لصوتي … وأداءً مماثلاً كنسخة مصورة …

 

في ذلك الثُنائي قدّمنا قصيدة … لو قِيلَ لي واليت من إني أجيبُ قائلاً … فاطمةٌ وأبوها … وبعلها وبنوها … أبيات القصيدة ذات تقطيع مُجهد مُضني … وسيلتي … وعروتي … آل الرسول الغررُ … التقطيع لا يحتمل أكثر من كلمة … وفي ذيلها قافية … مرتبطة بالأولى في المعنى … ويتلوهما … شطر التفعيلتين … مستفعلن مستفعل … ونحتاج لثمانية أبيات لتوفية المعنى المطلوب … هذا التقطيع يتطلب من الشاعر سعة إطّلاع … وممارسة لالتقاط الألفاظ المناسبة وصفها في الأبيات .

 

وفي هذا العام أيضا قدّمت قصيدة بعنوان … مذهبنه بركان … من عمق الأحزان … أوضحت فيها كثير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

42 معالجة ناقصة

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 29 مايو 2008 الساعة: 17:15 م

عام 1414هـ أقبل يحمل في أثوابه مفاجأة بلبلت الأذهان في محرم الحرام … السيد الخامنائي في طهران … وفي خطابه بمناسبة عاشوراء ندد بالممارسات الغير مقبولة .. وشدّد على التطبير في خطابه … ابتدأت العقول تتيقظ للأمر وتحمله على محمل الجد … سابقاً اختلف الفقهاء بين مؤيد ومعارض للمسألة … بين مُجوّز ومُحرِّم …

 

الآن للسيد موقعه الذي لا ينكر في نفوس الفقهاء قبل الناس … وتحتاج المسألة لإعادة نظر … لدينا في السنابس تطورت المسألة وأصبح موكب التطبير يُؤدى في يوم العاشر ويوم الأربعين …قبل خطاب السيد أراد رئيس مجلس الإدارة عباس خميس إلغاء موكب تطبير الأربعين ….  كمجلس إدارة أجمع الغالبية على معارضته خوفاً من توتر الوضع لدى الجمهور ….

 

راحت الألسنة في لغط طويل … وأخْذ ورد لا ينتهي … بين من يقول بإيقاف التطبير … وبين من لا يؤيد مجرّد التفكير في القرار … هاهنا تكمن المشلكة في ممارسات الموكب … أسهل عليك أن تزيل الجبال من تغيير ثابت نشأ عليه الكثير … ويعتبرونه ضرورياً لا يمكن المساس به …

 

جاء الشيخ علي سلمان وجلسنا مع رئيس مجلس الإدارة … قال الشيخ إذا رأيتم بإمكانكم إيقاف التطبير فذلك خير … وإن لم تتمكنوا وتجدون في ذلك إثارة للفتنة فدعو ذلك … لا نريد إصلاح الأمر بخراب آخر …

 

ثار علينا رئيس مجلس الإدارة لوقوفنا مع  قرار الإيقاف وقال…بالأمس تقفون ضدَّ قرار الإيقاف واليوم تعكسون موقفكم … عجبي لكم … قلنا اليوم لا يشابه الأمس … اليوم نقف وموقف السيد يُسندنا … والأمس يختلف في ملابساته عن اليوم …

 

شجّع رئيس مجلس الإدارة بعض أخوته … قال:إذا أردت المأتم عزيزاً مرفوع الرأس فلا تتوانى عن قرار الإيقاف … وكان قرار الإيقاف … للأسف كُنا نرى المعالجة من  جهة واحدة … كان الأفضل اتخاذ نصف القرار … إيقاف هدر الدماء بالطريقة السابقة … وإخراج الموكب على ما هو عليه من هيئة … الحركة العسكرية بالسيوف تبقى … وتؤجل عملية السخاء بالدماء للنهاية … حيث يقدم المشاركون دماءهم لبنك الدم متبرعين …

 

قد تكون النظرية حالمة … لكنها تبقي السيف كرمز حاضر يُعزز دور الدمعة في كربلاء … وتكمن الصعوبة فقط في إيقاف المُتحمسين لقرع هاماتهم بالسيوف …

 

تنهال المطالبات عليَّ من القُرى المجاورة للمشاركة لديهم … لا أجدني مستجيباً معهم … فأنا أحمل مسؤولية متابعة الموكب هُنا … وأغطي الفراغات وأملؤها … المحاولات منهم كانت تعود باليأس وبلا جدوى …

 

أخيراً وجدت المحاولات طريقها إلى النجاح … ليلة العاشر بعد انتهاء موكبنا شاركت في النعيم بوقفة … يلمقطع بالشريعة … ولقد سمعت بكاء المعولات من النساء الكبيرات حقاً … سيما في أداء الوقفة الثانية … يا عزيزي …

 

وفي ذلك العام سمعت البكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

41 مسيرة السبايا

كتبها عبدالشهيد الثور ، في 27 مايو 2008 الساعة: 06:09 ص

أعتقد شيئاً ما في الموكب … كثير من ممارساتنا يبتكرها العوام … ويتعصبون لها أشد العصبية … ويبرعون في تطبيقها … وعند الخلاف يلجأ إلى الشرع … حينما يتنازع يستحضر العلماء في البين للفصل بين طرفين … التوغُل في هذه الحالة لا ينتج لدينا ممارسات صحيحة مقبولة … غياب العلماء من ساحة الموكب يتيح الفرصة واسعة أمام الاجتهادات الشخصية …

 

بهذا النفس كتبت قصيدة … شيعتي اذكروني في آلام … خضت فيها في ضرورة حضور طبقة العلماء في الموكب … لما فيها من جمال يتزين به الموكب روحياً وواقعياً … بحضور الفئة الحاملة للفقه والممثلة لأحكام الدين يبتعد الموكب عن الحركات الارتجالية … ولا تستفحل الأخطاء في تطبيقها … فبمجرد ملاحظتها يمكن تصحيحها … ولا يتسنى لأصحاب الأذواق الشاذة تفعيل ما لا يليق من حركات في موكب الوقار فيه حالةٌ مُلحّة …

 

وبصدق أقول كان وجود الشيخ منصور حمادة معنا في الموكب لفترةٍ طويلة عامل مُساعد على تلافي الخلل … ومُطوّر ناقل لحركة الموكب إلى مراتب أفضل … ولو لم يكن إلا على صعيد التسديدات النحوية … والنقاشات حول النحو العربي … فهي تثرينا وتقوينا …

 

بطء الإيقاع مُتعب ويستهلك من المُعزي جهداً … في الأربعين طبيعة الألحان تميل إلى الحزن … وأكثر ألحان الحزن تتميز بالبطء … فلا تجد الحزن في لحن سريع الإيقاع … إلا في القليل النادر…

 

  ليلة الأربعين جئت بقصيدة … يبو فاضل زينب غريبة اتصيح … لحن هادئ بطيء … تتساقط الكلمات في وزنه كلمة كلمة … تترك للسامع مجالاً واسعاً يلتقط فيها المعاني … من ألحان الشكوى والعتاب … ذلك الإيقاع بهدوئه المُفرط أجهد المعزين … في تلك الليلة أنهوا العزاء وأيديهم على ظهورهم … من ألم ومن بطء في حركة المسير …

 

التأفف كان بادياً على أفواههم … حتى أني بتّ متيقناً من فشل القصيدة في أرض الواقع … ولكن ما إن مرت أعوام حتى أصبحت القصيدة مضرباً للأمثال … في جودة كلماتها … وغزارة عاطفتها … وعمق الإحساس في لحنها … هذه القصيدة علمتني أن لا أتسرع في الحكم على القصيدة عاجلاً … كم من قصيدة تنكر لها السامعون … وبعد ما فارقوها بفترةٍ قدّروا قيمتها … القصائد كالرجال … بوجودهم لا تعرف مكانتهم … بغيابهم تشعر بالفراغ … وتحن إلى قربهم … وتعرف طول قامتهم …

 

القصائد في تقييمها تحتاج أن تترك لفترة … وليمكن مقارنتها مع مثيلاتها … ونستطيع أن نجد ما فيها من قوّة وضعف عن بُعد … أما بالقرب فلا يمكنك تشخيص كامل الملامح فيها … في هذه القصيدة استعراض لمسيرة عقيلة الطالبيين في الأسر … وسيرها فوق النياق الهُزّل …

 

في مواكبنا دأب المهتمون بإخراج الموكب على تجسيد هذه الواقعة … مسيرة السبايا … كما ذكرت في القصيدة قائلاً … على عجفة طول الدّرُب متقيدة ومحمولة … يأتون بالنياق وتوضع عليها الهوادج المصنوعة من الحديد … وتُغطى الهوادج بالقماش … عادةً تركب الفتيات الصغيرات ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي